أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
280
أنساب الأشراف
به فتق ، وكان أعور يضع علي عينه قطنة ، فسمي ذا الكرسف ، فقال له : أصلح الله الأمير إني عرضت على بشر بن مروان ، فأمر العراض أن يوقعوا على اسمي « زمنا » وأعطوني ، فهذا عطائي قد جئتك به ، لترده إلى بيت المال ، فقال الحجاج : إن لها لسائقا عشنزرا [ 1 ] على نواحيها مزخا [ 2 ] مزجرا إذا ونين ونية تغشمرا ثم أمر به فضربت عنقه لاستعفائه ، وكان عريفا ، فلم يبق بالبصرة عاص إلا لحق بالمهلب وبمكتبه ، وقيل أن الحجاج أنشد هذه الأبيات : « إن لها لسائقا » بالكوفة في خطبته بها . وقال الفرزدق ويقال كعب الأشعري : لقد ضرب الحجاج بالمصر ضربة * تقرقر منها بطن كل عريف [ 3 ] وبلغ المهلب خبر الحجاج ، فقال : لقد أتى القوم وال ذكر . المدائني قال : كان الحجاج يغدي الناس ، إذ أتى قوم من بني سليم برجل فقالوا : هذا عاص فقال : والله ما شهدت عسكرا قط ، ولا أثبت لي اسم قط في ديوان ، وإنما نساج ، فضرب عنقه فأمسك الناس عن الطعام ، فقال الحجاج ما لي أراكم قد اصفرت وجوهكم ، وخلت أيديكم من قتل
--> [ 1 ] العشنزر : الشديد الخلق ، العظيم من كل شيء . القاموس . [ 2 ] أي الحادي : سار سيرا عنيفا . القاموس . [ 3 ] ليس في ديوان الفرزدق المطبوع .